فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 7446

الزرقي وقال: وهو قول الثوري وهو أحوطها. وأخرجه أبو عيسى الترمذي من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بين ضجنان وعسفان ؛ الحديث. وفيه أنه عليه السلام صدعهم صدعين وصلى بكل طائفة ركعة ، فكانت للقوم ركعة ركعة ، وللنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان ، قال: حديث حسن صحيح غريب. وفي الباب عن عبدالله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس وجابر وأبي عياش الزرقي واسمه زيد بن الصامت ، وابن عمر وحذيفة وأبي بكر وسهل بن أبي حثمة.

قلت: ولا تعارض بين هذه الروايات ، فلعله صلى بهم صلاة كما جاء في حديث أبي عياش مجتمعين ، وصلى بهم صلاة أخرى متفرقين كما جاء في حديث أبي هريرة ، ويكون فيه حجة لمن يقول صلاة الخوف ركعة. قال الخطابي: صلاة الخوف أنواع صلاها النبي صلى الله عليه وسلم في أيام مختلفة وأشكال متباينة ، يتوخى فيها كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة.

الرابعة: واختلفوا في كيفية صلاة المغرب ، فروى الدارقطني عن الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالقوم صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم انصرفوا ، وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات ، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم ستا وللقوم ثلاثا ثلاثا ، وبه قال الحسن. والجمهور في صلاة المغرب على خلاف هذا ، وهو أنه يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة ، وتقضي على اختلاف أصولهم فيه متى يكون ؟ هل قبل سلام الإمام أو بعده. هذا قول مالك وأبي حنيفة ، لأنه أحفظ لهيئة الصلاة. وقال الشافعي: يصلي بالأولى ركعة ، لأن عليا رضي الله عنه فعلها ليلة الهرير ، والله تعالى أعلم.

الخامسة: واختلفوا في صلاة الخوف عند التحام الحرب وشدة القتال وخيف خروج الوقت فقال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وعامة العلماء: يصلي كيفما أمكن ، لقول ابن عمر: فإن كان خوف أكثر من ذلك فيصلي راكبا أو قائما يومئ إيماء. قال في الموطأ: مستقبل القبلة وغير مستقبلها ، وقد تقدم في"البقرة"قول الضحاك وإسحاق. وقال الأوزاعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت