فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 7446

بن أبي زهير الثقفي قال: لما نزلت {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} قال أبو بكر: كيف الصلاح يا رسول الله مع هذا ؟ كل شيء عملناه جزينا به ، فقال:"غفر الله لك يا أبا بكر ألست تنصب ، ألست تحزن ، الست تصيبك اللأواء ؟ . قال: بلى. قال"فذلك مما تجزون به"ففسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجمله التنزيل من قوله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} . وروى الترمذي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنها لما نزلت قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أما أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة". قال: حديث غريب: وفي إسناده مقال: وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث ، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل. ومولى بن سباع مجهول ، وقد روي هذا من غير وجه عن أبي بكر وليس له إسناد صحيح أيضا ؛ وفي الباب عن عائشة."

قلت: خرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن يزيد عن أمه أنها سألت عائشة عن هذه الآية {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ} وعن هذه الآية {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} فقالت عائشة: ما سألني أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ؛ فقال:"يا عائشة ، هذه مبايعة الله بما يصيبه من الحمى والنكبة والشوكة حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها فيفزع فيجدها في عيبته ، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر من الكير". واسم"ليس"مضمر فيها في جميع هذه الأقوال ؛ والتقدير: ليس الكائن من أموركم ما تتمنونه ، بل من يعمل سوءا يجز به. وقيل: المعنى ليس ثواب الله بأمانيكم إذ قد تقدم {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات} .

قوله تعالى: {وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} يعني المشركين ؛ لقوله تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} . وقيل: مَنْ يَعْمَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت