فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 7446

سُوءًا يُجْزَ بِهِ إلا أن يتوب. وقراءة الجماعة {وَلا يَجِدْ لَهُ} بالجزم عطفا على {يُجْزَ بِهِ} . وروى ابن بكار عن ابن عامر {وَلا يَجِدُ لَهُ} بالرفع استئنافا. فإن حملت الآية على الكافر فليس له غدا ولي ولا نصير. وإن حملت على المؤمن فليس له ولي ولا نصير دون الله.

124- {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا}

شرط الإيمان لأن المشركين أدلوا بخدمة الكعبة وإطعام الحجيج وقرى الأضياف ، وأهل الكتاب بسبقهم ، وقولهم نحن أبناء الله وأحباؤه ؛ فبين تعالى أن الأعمال الحسنة لا تقبل من غير إيمان. وقرأ"يدخلون الجنة"الشيخان أبو عمرو وابن كثير"بضم الياء وفتح الخاء"على ما لم يسم فاعله. الباقون بفتح الياء وضم الخاء ؛ يعني يدخلون الجنة بأعمالهم. وقد مضى ذكر النقير وهي النكتة في ظهر النواة.

125- {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا }

قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} فضل دين الإسلام على سائر الأديان و {أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} معناه أخلص دينه لله وخضع له وتوجه إليه بالعبادة. قال ابن عباس: أراد أبا بكر الصديق رضي الله عنه. وانتصب {دِينًا} على البيان. {وَهُوَ مُحْسِنٌ} ابتداء وخبر في موضع الحال ، أي موحد فلا يدخل فيه أهل الكتاب ؛ لأنهم تركوا الإيمان بمحمد عليه السلام. والملة الدين ، والحنيف المسلم وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت