فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 7446

كفروا برسوله فقد كفروا به عز وجل ، وكفروا بكل رسول مبشر بذلك الرسول ؛ فلذلك صاروا الكافرين حقا. { لِلْكَافِرِينَ } يقوم مقام المفعول الثاني لأعتدنا ؛ أي أعتدنا لجميع أصنافهم { عَذَابًا مُهِينًا } أي مذلا.

152- { وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }

يعني به النبي صلى الله عليه وسلم وأمته.

153- { يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا }

سألت اليهود محمدا صلى الله عليه وسلم أن يصعد إلى السماء وهم يرونه فينزل عليهم كتابا مكتوبا فيما يدعيه على صدقه دفعة واحدة ، كما أتى موسى بالتوراة ؛ تعنتا له صلى الله عليه وسلم ؛ فأعلم الله عز وجل أن آباءهم قد عنتوا موسى عليه السلام بأكبر من هذا { فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً } أي عيانا ؛ وقد تقدم في"البقرة". و { جَهْرَةً } نعت لمصدر محذوف أي رؤية جهرة ؛ فعوقبوا بالصاعقة لعظم ما جاؤوا به من السؤال والظلم من بعد ما رأوا من المعجزات.

قوله تعالى: { ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ } في الكلام حذف تقديره: فأحييناهم فلم يبرحوا فاتخذوا العجل ؛ وقد تقدم في"البقرة"ويأتي ذكره في"طه"إن شاء الله. { مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ } أي البراهين والدلالات والمعجزات الظاهرات من اليد والعصا وفلق البحر وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت