فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 7446

بأنه لا معبود إلا الله عز وجل. { فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ } أي عما كان منهم من التعنت. { وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا } أي حجة بينة وهي الآيات التي جاء بها ؛ وسميت سلطانا لأن من جاء بها قاهر بالحجة ، وهي قاهرة للقلوب ، بأن تعلم أنه ليس في قوى البشر أن يأتوا بمثلها.

154- { وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا }

قوله تعالى: { وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ } أي بسبب نقضهم الميثاق الذي أخذ منهم ، وهو العمل بما في التوراة ؛ وقد تقدم رفع الجبل ودخولهم الباب في"البقرة". و { سُجَّدًا } نصب على الحال. وقرأ ورش وحده { وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ } بفتح العين من عدا يعدو عدوا وعدوانا وعدوا وعداء ، أي باقتناص الحيتان كما تقدم في"البقرة". والأصل فيه وتعتدوا أدغمت التاء في الدال ؛ قال النحاس: ولا يجوز إسكان العين ولا يوصل إلى الجمع بين ساكنين في هذا ، والذي يقرأ به إنما يروم الخطأ. { وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا } يعني العهد الذي أخذ عليهم في التوراة. وقيل: عهد مؤكد باليمين فسمي غليظا لذلك.

155- { فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا }

156- { وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا }

قوله تعالى: { فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ } { فَبِمَا نَقْضِهِمْ } خفض بالباء و"ما"زائدة مؤكدة كقوله: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ } وقد تقدم ؛ والباء متعلقة بمحذوف ، التقدير: فبنقضهم ميثاقهم لعناهم ؛ عن قتادة وغيره. وحذف هذا لعلم السامع. وقال أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي: هو متعلق بما قبله ؛ والمعنى فأخذتهم الصاعقة بظلمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت