فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 7446

السبع ؛ لأن ما أكله السبع فقد فني. ومن العرب من يوقف اسم السبع على الأسد ، وكانت العرب إذا أخذ السبع شاة ثم خلصت منه أكلوها ، وكذلك إن أكل بعضها ؛ قاله قتادة وغيره وقرأ الحسن وأبو حيوة { السَّبْعُ } بسكون الباء ، وهي لغة لأهل نجد. وقال حسان في عتبة بن أبي لهب:

من يرجع العام إلى أهله ... فما أكيل السبع بالراجع

وقرأ ابن مسعود:"وأكيلة السَّبُع"وقرأ عبدالله بن عباس: { وأَكَيلَ السَّبُعُ } .

السابعة: قوله تعالى: { إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ } نصب على الاستثناء المتصل ، عند الجمهور من العلماء والفقهاء. وهو راجع على كل ما أدرك ذكاته من المذكورات وفيه حياة ؛ فإن الذكاة عاملة فيه ؛ لأن حق الاستثناء أن يكون مصروفا إلى ما تقدم من الكلام ، ولا يجعل منقطعا إلا بدليل يجب التسليم له. روى ابن عيينة وشريك وجرير عن الركين بن الربيع عن أبي طلحة الأسدي قال: سألت ابن عباس عن ذئب عدا على شاة فشق بطنها حتى انتثر قصبها فأدركت ذكاتها فذكيتها فقال: كل وما انتثر من قصبها فلا تأكل. قال إسحاق بن راهويه: السنة في الشاة على ما وصف ابن عباس ؛ فإنها وإن خرجت مصارينها فإنها حية بعد ، وموضع الذكاة منها سالم ؛ وإنما ينظر عند الذبح أحية هي أم ميتة ، ولا ينظر إلى فعل هل يعيش مثلها ؟ فكذلك المريضة ؛ قال إسحاق: ومن خالف هذا فقد خالف السنة من جمهور الصحابة وعامة العلماء.

قلت: وإليه ذهب ابن حبيب وذكر عن أصحاب مالك ؛ وهو قول ابن وهب والأشهر من مذهب الشافعي. قال المزني: وأحفظ للشافعي قولا آخر أنها لا تؤكل إذا بلغ منها السبع أو التردي إلى ما لا حياة معه ؛ وهو قول المدنيين ، والمشهور من قول مالك ، وهو الذي ذكره عبدالوهاب في تلقينه ، وروي عن زيد بن ثابت ؛ ذكره مالك في موطئه ، وإليه ذهب إسماعيل القاضي وجماعة المالكيين البغداديين. والاستثناء على هذا القول منقطع ؛ أي حرمت عليكم هذه الأشياء لكن ما ذكيتم فهو الذي لم يحرم. قال ابن العربي: اختلف قول مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت