فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 7446

وأصله: صَيوب ، اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت ، كما فعلوا في ميت وسيد وهين ولين. وقال بعض الكوفيين: أصله صويب على مثال فعيل. قال النحاس:"لو كان كما قالوا لما جاز إدغامه ، كما لا يجوز إدغام طويل. وجمع صيب صيايب. والتقدير في العربية: مثلهم كمثل الذي استوقد نارا أو كمثل صيب".

قوله تعالى: {مِنَ السَّمَاءِ} السماء تذكر وتؤنث ، وتجمع على أسمية وسموات وسمي ، على فُعول ، قال العجاج:

تلفه الرياح والسُّمِيّ

والسماء: كل ما علاك فأظلك ، ومنه قيل لسقف البيت: سماء. والسماء: المطر ، سمي به لنزوله من السماء. قال حسان بن ثابت:

ديارٌ من بني الحسحاس قفر ... تعفيها الروامس والسماء

وقال آخر:

إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا

ويسمى الطين والكلأ أيضا سماء ، يقال: ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم. يريدون الكلأ والطين. ويقال لظهر الفرس أيضا سماء لعلوه ، قال:

وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فَرَيّا وأما أرضه فمحول

والسماء: ما علا. والأرض: ما سفل ، على ما تقدم.

قوله تعالى: {فِيهِ ظُلُمَاتٌ} ابتداء وخبر. {وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} معطوف عليه. وقال: ظلمات بالجمع إشارة إلى ظلمة الليل وظلمة الدَّجْن ، وهو الغيم ، ومن حيث تتراكب وتتزايد جمعت. وقد مضى ما فيه من اللغات فلا معنى للإعادة ، وكذا كل ما تقدم إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت