فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 7446

وقرأ السلمي والنخعي {الكلام} بالألف وذلك أنهم غيروا صفة محمد صلى الله عليه وسلم وآية الرجم. { وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ } أي نسوا عهد الله الذي أخذه الأنبياء عليهم من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. ، وبيان نعته. { وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ } أي وأنت يا محمد لا تزال الآن تقف { عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ } والخائنة الخيانة ؛ قال قتادة. وهذا جائز في اللغة ، ويكون مثل قولهم: قائلة بمعنى قيلولة. وقيل: هو نعت لمحذوف والتقدير فرقة خائنة. وقد تقع { خَائِنَةٍ } للواحد كما يقال: رجل نسابة وعلامة ؛ فخائنة على هذا للمبالغة ؛ يقال: رجل خائنة إذا بالغت في وصفه بالخيانة. قال الشاعر:

حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن ... للغدر خائنة مغل الإصبع

قال ابن عباس: { عَلَى خَائِنَةٍ } أي معصية. وقيل: كذب وفجور. وكانت خيانتهم نقضهم العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومظاهرتهم المشركين على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ كيوم الأحزاب وغير ذلك من همهم بقتله وسبه. { إِلاَّ قَلِيلًا مِنْهُمْ } لم يخونوا فهو استثناء من الهاء والميم اللتين في { خَائِنَةٍ مِنْهُمْ } . { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ } في معناه قولان: فاعف عنهم واصفح ما دام بينك وبينهم عهد وهم أهل الذمة. والقول الآخر إنه منسوخ بآية السيف. وقيل: بقوله عز وجل { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً }

14- { وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ }

15- { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت