فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 7446

وزبد البحر له كتيت ... والليل فوق الماء مستميت

المستميت أيضا: المستقتل الذي لا يبالي في الحرب من الموت ، وفي الحديث:"أرى القوم مستميتين"وهم الذين يقاتلون على الموت. والمُوتة"بالضم": جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان ، فإذا أفاق عاد إليه كمال عقله كالنائم والسكران. ومُؤتة"بضم الميم وهمز الواو": اسم أرض قتل بها جعفر بن أبي طالب عليه السلام.

قوله تعالى: {وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} ابتداء وخبر ، أي لا يفوتونه. يقال: أحاط السلطان بفلان إذا أخذه أخذا حاصرا من كل جهة ، قال الشاعر:

أحطنا بهم حتى إذا ما تيقنوا

... بما قد رأوا مالوا جميعا إلى السلم

ومنه قوله تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} [الكهف: 42] . وأصله محيط ، نقلت حركة الياء إلى الحاء فسكنت. فالله سبحانه محيط بجميع المخلوقات ، أي هي في قبضته وتحت قهره ، كما قال: {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} [الزمر: 67] . وقيل: {مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} أي عالم بهم. دليله: {وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12] . وقيل: مهلكهم وجامعهم. دليله قوله تعالى: {إِلاَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} [يوسف: 66] أي إلا أن تهلكوا جميعا. وخص الكافرين بالذكر لتقدم ذكرهم في الآية. والله أعلم.

الآية: 20 {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت