فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 7446

قال أبو عمر بن عبد البر: أدرع السلمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا واحدًا ، وروى سعيد بن أبي سعيد المقبري ؛ و هشام بن عامر بن أمية بن الحسحاس بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري ، كان يسمى في الجاهلية شهابا فغير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه فسماه هشاما ، واستشهد أبوه عامر يوم أحد. سكن هشام البصرة ومات بها ؛ ذكر هذا في كتاب الصحابة.

الرابعة- ثم قيل: اللحد أفضل من الشق ؛ فإنه الذي اختاره الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد والآخر لا يلحد ؛ فقالوا: أيهما جاء أول عمل عمله ، فجاء الذي يلحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ذكره مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه ، وأخرجه ابن ماجة عن أنس بن مالك وعائشة رضي الله عنهما. والرجلان هما أبو طلحة وأبو عبيدة ؛ وكان أبو طلحة يلحد وأبو عبيدة يشق. واللحد هو أن يحفر في جانب القبر إن كانت تربة صلبة ، يوضع فيه الميت ثم يوضع عليه اللبن ثم يهال التراب ؛ قال سعد بن أبي وقاص في مرضه الذي هلك فيه: ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه مسلم. وروى ابن ماجة وغيره عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللحد لنا والشق لغيرنا".

الخامسة- روى ابن ماجة عن سعيد بن المسيب قال: حضرت ابن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر ، اللهم جاف الأرض عن جنبيها ، وصعد روحها ولقها منك رضوانا. قلت يا ابن عمر أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قلته برأيك ؟ قال: إني إذا لقادر على القول! بل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي عن أبي هريرة أن رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت