فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 7446

قال له:"متعني بنفسك". ثم أسلم وحسن إسلامه ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية. هذا قول أهل السير. قالوا: كان اسمه عبدالكعبة فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه عبدالرحمن ، وكان أسن ولد أبي بكر. قال: إنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم أربعة ولاء: أب وبنوه إلا أبا قحافة وابنه أبا بكر وابنه عبدالرحمن بن أبي بكر وابنه أبا عتيق محمد بن عبدالرحمن. والله أعلم.

قوله تعالى: {أُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ} اللام لام كي ، أي أمرنا كي نسلم وبأن أقيموا الصلاة ؛ لأن حروف الإضافة يعطف بعضها على بعض. قال الفراء: المعنى أمرنا بأن نسلم ؛ لأن العرب تقول: أمرتك لتذهب ، وبأن تذهب بمعنى. قال النحاس: سمعت أبا الحسن بن كيسان يقول هي لام الخفض ، واللامات كلها ثلاث: لام خفض ولام أمر ولام توكيد ، لا يخرج شيء عنها. والإسلام الإخلاص. وإقامة الصلاة الإتيان بها والدوام عليها. ويجوز أن يكون {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ} عطفا على المعنى ، أي يدعونه إلى الهدى ويدعونه أن أقيموا الصلاة ؛ لأن معنى ائتنا أن ائتنا.

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} ابتداء وخبر وكذا {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} أي فهو الذي يجب أن يعبد لا الأصنام. ومعنى {بِالْحَقِّ} أي بكلمة الحق. يعني قوله {كُنْ} .

الآية: 73 {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}

قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ} أي واذكر يوم يقول كن. أو اتقوا يوم يقول كن. أو قدر يوم يقول كن. وقيل: هو عطف على الهاء في قوله: {وَاتَّقُوهُ} قال الفراء: {كُنْ فَيَكُونُ} يقال: إنه للصور خاصة ؛ أي ويوم يقول للصور كن فيكون. وقيل: المعنى فيكون جميع ما أراد من موت الناس وحياتهم وعلى هذين التأويلين يكون {قَوْلُهُ الْحَقُّ} ابتداء وخبرا. وقيل: إن قوله تعالى: {قَوْلُهُ} رفع بيكون ؛ أي فيكون ما يأمر به. {الْحَقُّ} من نعته. ويكون التمام على هذا {فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ} . وقرأ ابن عامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت