فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 7446

تاليا للشيء واجبا أن يتبعه ؛ ومنه {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128] . ومنه عقب الرجل. ومنه العقوبة ، لأنها تالية للذنب ، وعنه تكون.

قوله تعالى: {كَالَّذِي} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف . {اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ} أي استغوته وزينت له هواه ودعته إليه. يقال: هوى يهوي إلى الشيء أسرع إليه. وقال الزجاج: هو من هوى يهوي ، من هوى النفس ؛ أي زين له الشيطان هواه. وقراءة الجماعة {اسْتَهْوَتْهُ} أي هوت به ، على تأنيث الجماعة. وقرأ حمزة {اسْتَهْواَه الشَّيَاطِينُ} على تذكير الجمع. وروي عن ابن مسعود {اسْتَهْواَه الشَّيَاطان} ، وروي عن الحسن ، وهو كذلك في حرف أبي. ومعنى {ائْتِنَا} تابعنا. وفي قراءة عبدالله أيضا {يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى بَيِّنا} . وعن الحسن أيضا {اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِون} . {حَيْرَانَ} نصب على الحال ، ولم ينصرف لأن أنثاه حيرى كسكران وسكرى وغضبان وغضبى. والحيران هو الذي لا يهتدي لجهة أمره. وقد حار يحار حيرا وحيرورة ، أي تردد. وبه سمي الماء المستنقع الذي لا منفذ له حائرا ، والجمع حوران. والحائر الموضع الذي يتحير فيه الماء. قال الشاعر:

تخطو على برديتين غذاهما ... غدق بساحة حائر يعبوب

قال ابن عباس: أي مثل عابد الصنم مثل من دعاه الغول فيتبعه فيصبح وقد ألقته في مضلة ومهلكة ؛ فهو حائر في تلك المهامه. وقال في رواية أبي صالح: نزلت في عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق ، كان يدعو أباه إلى الكفر وأبواه يدعوانه إلى الإسلام والمسلمون ؛ وهو معنى قوله: {لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} فيأبى. قال أبو عمر: أمه أم رومان بنت الحارث بن غنم الكنانية ؛ فهو شقيق عائشة. وشهد عبدالرحمن بن أبي بكر بدرا وأحدا مع قومه وهو كافر ، ودعا إلى البراز فقام إليه أبوه ليبارزه فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت