فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 7446

بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [الرحمن: 44] . والآية منسوخة بآية القتال. وقيل: ليست بمنسوخة ؛ لأن قوله: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ} تهديد ؛ كقول: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا} [الحجر: 3] . ومعناه لا تحزن عليهم ؛ فإنما عليك التبليغ والتذكير بإبسال النفوس. فمن أبسل فقد أسلم وارتهن. وقيل: أصله التحريم ، من قولهم: هذا بسل عليك أي حرام ؛ فكأنهم حرموا الجنة وحرمت عليهم الجنة. قال الشاعر:

أجارتكم بسل علينا محرم ... وجارتنا حل لكم وحليلها

والإبسال: التحريم.

3-الآيتان: 71 - 72 {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}

قوله تعالى: {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا} أي ما لا ينفعنا إن دعوناه. {وَلا يَضُرُّنَا} إن تركناه ؛ يريد الأصنام. {نُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ} أي نرجع إلى الضلالة بعد الهدى. وواحد الأعقاب عقب وهو مؤنث ، وتصغيره عقيبة. يقال: رجع فلان على عقبيه ، إذا أدبر. قال أبو عبيدة: يقال لمن رد عن حاجته ولم يظفر بها: قد رد على عقبيه. وقال المبرد: معناه تعقب بالشر بعد الخير. وأصله من العاقبة والعقبى وهما ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت