إذا أتى لعب ولهو ... وكم من موضع هو في القرآن
فحرف في الحديد وفي القتال ... وفي الأنعام منها موضعان
وقيل: المراد بالدين هنا العيد. قال الكلبي: إن الله تعالى جعل لكل قوم عيدا يعظمونه ويصلون فيه لله تعالى ، وكل قوم اتخذوا عيدهم لعبا ولهوا إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم اتخذوه وصلاة وذكرا وحضورا بالصدقة ، مثل الجمعة والفطر والنحر.
قوله تعالى: {وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} أي لم يعلموا إلا ظاهرا من الحياة الدنيا. {وَذَكِّرْ بِهِ} أي بالقرآن أو بالحساب. {أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} أي ترتهن وتسلم للهلكة ؛ عن مجاهد وقتادة والحسن وعكرمة والسدي. والإبسال: تسليم المرء للهلاك ؛ هذا هو المعروف في اللغة. أبسلت ولدي أرهنته ؛ قال عوف بن الأحوص بن جعفر:
وإبسالي بني بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق
"بعوناه"بالعين المهملة معناه جنيناه. والبعو الجناية. وكان حمل عن غني لبني قشير دم ابني السجيفة فقالوا: لا نرضى بك ؛ فرهنهم بنيه طلبا للصلح. وأنشد النابغة الجعدي:
ونحن رهنا بالأفاقة عامرا ... بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا
الدرداء: كتيبة كانت لهم. {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} تقدم معناه.
قوله تعالى: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} الآية. العدل الفدية ، والحميم الماء الحار ؛ وفي التنزيل {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} [الحج: 19] الآية. يَطُوفُونَ