فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 7446

قوله تعالى: {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ} دليل على الحجاج والجدال ؟ حاجوه في توحيد الله. {قال قَالَ أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ} قرأ نافع بتخفيف النون ، وشدد النون الباقون. وفيه عن ابن عامر من رواية هشام عنه خلاف ؛ فمن شدد قال: الأصل فيه نونان ، الأولى علامة الرفع والثانية فاصلة بين الفعل والياء ؛ فلما اجتمع مثلان في فعل وذلك ثقيل أدغم النون في الأخرى فوقع التشديد ولا بد من مد الواو لئلا يلتقي الساكنان ، الواو وأول المشدد ؛ فصارت المدة فاصلة بين الساكنين. ومن خفف حذف النون الثانية استخفافا لاجتماع المثلين ، ولم تحذف الأولى لأنها علامة الرفع ؛ فلو حذفت لاشتبه المرفوع بالمجزوم والمنصوب. وحكي عن أبي عمرو بن العلاء أن هذه القراءة لحن. وأجاز سيبويه ذلك فقال: استثقلوا التضعيف. وأنشد:

تراه كالثغام يعل مسكا ... يسوء الفاليات إذا فليني

قوله تعالى: {وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} أي لأنه لا ينفع ولا يضر وكانوا خوفوه بكثرة آلهتهم إلا أن يحييه الله ويقدره فيخاف ضرره حينئذ ؛ وهو معنى قوله: {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} أي إلا أن يشاء أن يلحقني شيء من المكروه بذنب عملته فتتم مشيئته. وهذا استثناء ليس من الأول. والهاء في"بِهِ"يحتمل أن تكون لله عز وجل ، ويجوز أن تكون للمعبود. وقال: {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي} يعني أن الله تعالى لا يشاء أن أخافهم. ثم قال: {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} أي وسع علمه كل شيء. وقد تقدم.

الآية: 81 - 82 {كَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت