فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 7446

البقول. وقال ابن عباس: يريد القمح والشعير والسلت والذرة والأرز وسائر الحبوب. {نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا} أي يركب بعضه على بعض كالسنبلة.

الثانية: قوله تعالى: {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} ابتداء وخبر. وأجاز الفراء في غير القرآن"قِنْوَانًا دَانِيَةً"على العطف على ما قبله. قال سيبويه: ومن العرب من يقول: قنوان. قال الفراء: هذه لغة قيس ، وأهل الحجاز يقولون: قنوان ، وتميم يقولون: قنيان ؛ ثم يجتمعون في الواحد فيقولون: قنو وقنو. والطلع الكفري قبل أن ينشق عن الإغريض. والإغريض يسمى طلعا أيضا. والطلع ؛ ما يرى من عذق النخلة. والقنوان: جمع قنو ، وتثنيته قنوان كصنو وصنوان"بكسر النون". وجاء الجمع على لفظ الاثنين. قال الجوهري وغيره: الاثنان صنوان والجمع صنوان"برفع النون". والقنو: العذق والجمع القنوان والأقناء ؛ قال:

طويلة الأقناء والأثاكل

غيره:"أقناء"جمع القلة. قال المهدوي: قرأ ابن هرمز {قَنوان} بفتح القاف ، وروي عنه ضمها. فعلى الفتح هو اسم للجمع غير مكسر ، بمنزلة ركب عند سيبويه ، وبمنزلة الباقر والجامل ؛ لأن فعلان ليس من أمثلة الجمع ، وضم القاف على أنه جمع قنو وهو العذق"بكسر العين"وهي الكباسة ، وهي عنقود النخلة. والعذق"بفتح العين"النخلة نفسها. وقيل: القنوان الجمار. {دَانِيَةٌ} قريبة ، ينالها القائم والقاعد. عن ابن عباس والبراء بن عازب وغيرهما. وقال الزجاج: منها دانية ومنها بعيدة ؛ فحذف ؛ ومثله {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] . وخص الدانية بالذكر ، لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة والامتنان بالنعمة ، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت