فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 7446

الثمر ؛ فالثمر بضمتين جمع ثمار وهو المال المثمر. وروي عن الأعمش {ثُمْره} بضم الثاء وسكون الميم ؛ حذفت الضمة لثقلها طلبا للخفة. ويجوز أن يكون ثمر جمع ثمرة مثل بدنة وبدن. ويجوز أن يكون ثمر جمع جمع ، فتقول: ثمرة وثمار وثمر مثل حمار وحمر. ويجوز أن يكون جمع ثمرة كخشبة وخشب لا جمع الجمع.

الخامسة: قوله تعالى: {وَيَنْعِهِ} قرأ محمد بن السميقع {ويانعه} . وابن محيصن وابن أبي إسحاق {وَيُنْعِهِ} بضم الياء. قال الفراء: هي لغة بعض أهل نجد ؛ يقال: ينع الثمر يينع ، والثمر يانع. وأينع يونع والتمر مونع. والمعنى: ونضجه. ينع وأينع إذا نضج وأدرك. وقال الحجاج في خطبته: أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها. قال ابن الأنباري: الينع جمع يانع ، كراكب وركب ، وتاجر وتجر ، وهو المدرك البالغ. وقال الفراء: أينع أكثر من ينع ، ومعناه أحمر ؛ ومنه ما روي في حديث الملاعنة"إن ولدته أحمر مثل الينعة"وهي خرزة حمراء ، يقال: إنه العقيق أو نوع منه. فدلت الآية لمن تدبر ونظر ببصره وقلبه ، نظر من تفكر ، أن المتغيرات لا بد لها من مغير ؛ وذلك أنه تعالى قال: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} . فتراه أولا طلعا ثم إغريضا إذا انشق عنه الطلع. والإغريض يسمى ضحكا أيضا ، ثم بلحا ، ثم سيابا ، ثم جدا لا إذ اخضر واستدار قبل أن يشتد ، ثم بسرا إذا عظم ، ثم زهوا إذا أحمر ؛ يقال: أزهى يزهي ، ثم موكتا إذا بدت فيه نقط من الإرطاب. فإن كان ذلك من قبل الذنب فهي مذنبة ، وهو التذنوب ، فإذا لانت فهي ثعدة ، فإذا بلغ الإرطاب نصفها فهي مجزعة ، فإذا بلغ ثلثيها فهي حلقانة ، فإذا عمها الإرطاب فهي منسبتة ؛ يقال: رطب منسبت ، ثم ييبس فيصير تمرا. فنبه الله تعالى بانتقالها من حال إلى حال وتغيرها ووجودها بعد أن لم تكن بعد على وحدانيته وكمال قدرته ، وأن لها صانعا قادرا عالما. ودل على جواز البعث ؛ لإيجاد النبات بعد الجفاف. قال الجوهري: ينع الثمر يينع ويينع ينعا وينوعا ، أي نضج.

السادسة: قال ابن العربي قال مالك: الإيناع الطيب بغير فساد ولا نقش. قال: مالك: والنقش أن ينقش أهل البصرة الثمر حتى يرطب ؛ يريد يثقب فيه بحيث يسرع دخول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت