فهرس الكتاب
إن فرج المرأة يكنى أبا أدراس ؛ وهو من الحيض. والدرس أيضا: الطريق الخفي. وحكى الأصمعي: بعير لم يدرس أي لم يركب ، ودرست من درس المنزل إذا عفا. وقرأ ابن مسعود وأصحابه وأبي وطلحة والأعمش {ولِيقولوا درس} أي درس محمد الآيات. {وَلِنُبَيِّنَهُ} يعني القول والتصريف ، أو القرآن {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .
الآية: 106 {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}
قوله تعالى: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} يعني القرآن ؛ أي لا تشغل قلبك وخاطرك بهم ، بل اشتغل بعبادة الله. {لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} منسوخ.
الآية: 107 {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}
قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا} نص على أن الشرك بمشيئته ، وهو إبطال لمذهب القدرية كما تقدم. {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} أي لا يمكنك حفظهم من عذاب الله. {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} أي قيم بأمورهم في مصالحهم لدينهم أو دنياهم ، حتى تلطف لهم في تناول ما يجب لهم ؛ فلست بحفيظ في ذلك ولا وكيل في هذا ، إنما أنت مبلغ. وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
الآية: 108 {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}