فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 7446

وليقترفوا بإسكان اللام ، جعلها لام أمر فيه معنى التهديد ؛ كما يقال: افعل ما شئت. ومعنى {وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} أي وليكتسبوا ؛ عن ابن عباس والسدي وابن زيد. يقال: خرج يقترف أهله أي يكتسب لهم. وقارف فلان هذا الأمر إذا واقعه وعمله. وقرفتني بما ادعيت علي ، أي رميتني بالريبة. وقرف القرحة إذا قشر منها. واقترف كذبا. قال رؤبة:

أعيا اقتراف الكذب المقروف ... تقوى التقي وعفة العفيف

وأصله اقتطاع قطعة من الشيء.

الآية: 114 {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}

قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا} {غَيْرَ} نصب بـ {أَبْتَغِي} . {حَكَمًا} نصب على البيان ، وإن شئت على الحال. والمعنى: أفغير الله أطلب لكم حاكما وهو كفاكم مؤونة المسألة في الآيات بما أنزله إليكم من الكتاب المفصل ، أي المبين. ثم قيل: الحكم أبلغ من الحاكم ؛ إذ لا يستحق التسمية بحكم إلا من يحكم بالحق ، لأنها صفة تعظيم في مدح. والحاكم صفة جارية على الفعل ، فقد يسمى بها من يحكم بغير الحق. {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} يريد اليهود والنصارى. وقيل: من أسلم منهم كسلمان وصهيب وعبدالله بن سلام. {يَعْلَمُونَ أَنَّهُ} أي القرآن. {مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} أي أن كل ما فيه من الوعد والوعيد لحق {فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} أي من الشاكين في أنهم يعلمون أنه منزل من عند الله. وقال عطاء: الذين آتيناهم الكتاب وهم رؤساء أصحاب محمد عليه السلام: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.

الآية: 115 {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت