فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 7446

بينهما مسيرة خمسمائة سنة"حتى عد سبع أرضين ، بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة ، ثم قال:"والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله - ثم قرأ - {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . قال أبو عيسى: قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية تدل على أنه أراد: لهبط على علم الله وقدرته وسلطانه ، [علم الله وقدرته وسلطانه] في كل مكان وهو على عرشه كما وصف نفسه في كتابه. قال: هذا حديث غريب ، والحسن لم يسمع من أبي هريرة. والآثار بأن الأرضين سبع كثيرة ، وفيما ذكرنا كفاية. وقد روى أبو الضحى - واسمه مسلم - عن ابن عباس أنه قال: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12] قال: سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم ، وآدم كآدم ، ونوح كنوح ، وإبراهيم كإبراهيم ، وعيسى كعيسى. قال البيهقي: إسناد هذا عن ابن عباس صحيح ، وهو شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه دليلا ، والله أعلم.

التاسعة- قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ} ابتداء وخبر."ما"في موضع نصب"جميعا"عند سيبويه نصب على الحال"ثم استوى"أهل نجد يميلون ليدلوا على أنه من ذوات الياء ، وأهل الحجاز يفخمون."سبع"منصوب على البدل من الهاء والنون ، أي فسوى سبع سماوات. ويجوز أن يكون مفعولا على تقدير يسوي بينهن سبع سماوات ، كما قال الله جل عز: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} [الأعراف: 155] أي من قومه ، قال النحاس. وقال الأخفش: انتصب على الحال. {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ابتداء وخبر والأصل في"هو"تحريك الهاء ، والإسكان استخفاف.

والسماء تكون واحدة مؤنثة ، مثل عنان ، وتذكيرها شاذ ، وتكون جمعا لسماوة في قول الأخفش ، وسماءة في قول الزجاج ، وجمع الجمع سماوات وسماءات. فجاء"سواهن"إما على أن السماء جمع وإما على أنها مفرد اسم جنس. ومعنى سواهن سوى سطوحهن بالإملاس. وقيل: جعلهن سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت