فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 7446

الراعية. وقرئ {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} و {حَرَجًا} وهو بمنزلة الوحد والوحد والفرد والفرد والدنف والدنف ؛ في معنى واحد ، وحكاه غيره عن الفراء. وقد حرج صدره يحرج حرجا. والحرج الإثم. والحرج أيضا: الناقة الضامرة. ويقال: الطويلة على وجه الأرض ؛ عن أبي زيد ، فهو لفظ مشترك. والحرج: خشب يشد بعضه إلى بعض يحمل فيه الموتى ؛ عن الأصمعي. وهو قول امرئ القيس:

فإما تريني في رحالة جابر ... على حرج كالقر تخفق أكفاني

وربما وضع فوق نعش النساء ؛ قال عنترة يصف ظليما:

يتبعن قلة رأسه وكأنه ... حرج على نعش لهن مخيم

وقال الزجاج: الحرج: أضيق الضيق. فإذا قيل. فلان حرج الصدر ، فالمعنى ذو حرج في صدره. فإذا قيل: حرج فهو فاعل. قال النحاس: حرج اسم الفاعل ، وحرج مصدر وصف به ؛ كما يقال: رجل عدل ورضا.

قوله تعالى: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} قرأه ابن كثير بإسكان الصاد مخففا ، من الصعود هو الطلوع. شبه الله الكافر في نفوره من الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه ؛ كما أن صعود السماء لا يطاق. وكذلك يصاعد وأصله يتصاعد ، أدغمت التاء في الصاد ، وهي قراءة أبي ، بكر والنخعي ؛ إلا أن فيه معنى فعل شيء بعد شيء ، وذلك أثقل على فاعله. وقرأ الباقون بالتشديد من غير ألف ، وهو كالذي قبله. معناه يتكلف ما لا يطيق شيئا بعد شيء ؛ كقولك: يتجرع ويتفوق. وروي عن عبدالله بن مسعود أنه قرأ {كأنما يتَصَعّد} . قال النحاس: ومعنى هذه القراءة وقراءة من قرأ يصعد ويصاعد واحد. والمعنى فيهما أن الكافر من ضيق صدره كأنه يريد أن يصعد إلى السماء وهو لا يقدر على ذلك ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت