فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 7446

الخامسة عشرة: ولا زكاة في أقل من خمسة أوسق ، كذا جاء مبينا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو في الكتاب مجمل ، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] . وقال تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ} . ثم وقع البيان بالعشر ونصف العشر. ثم لما كان المقدار الذي إذا بلغه المال أخذ منه الحق مجملا بينه أيضا فقال:"ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر أو حب صدقة"وهو ينفي الصدقة في الخضراوات ، إذ ليست مما يوسق ؛ فمن حصل له خمسة أوسق في نصيبه من تمر أو حب وجبت عليه الزكاة ، وكذلك من زبيب ؛ وهو المسمى بالنصاب عند العلماء. يقال: وسق ووسق"بكسر الواو وفتحها"وهو ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد رطل وثلث بالبغدادي ومبلغ الخمسة الأوسق من الأمداد ألف مد ومائتا مد ، وهي بالوزن ألف رطل وستمائة رطل.

السادسة عشرة: ومن حصل له من تمر وزبيب معا خمسة أوسق لم تلزمه الزكاة إجماعا ؛ لأنهما صنفان مختلفان. وكذلك أجمعوا على أنه لا يضاف التمر إلى البر ولا البر إلى الزبيب ؛ ولا الإبل إلى البقر ، ولا البقر إلى الغنم. ويضاف الضأن إلى المعز بإجماع. واختلفوا في ضم البر إلى الشعير والسلت وهي:

السابعة عشرة: فأجازه مالك في هذه الثلاثة خاصة فقط ؛ لأنها في معنى الصنف الواحد لتقاربها في المنفعة واجتماعها في المنبت والمحصد ، وافتراقها في الاسم لا يوجب افتراقها في الحكم كالجواميس والبقر ، والمعز والغنم. وقال الشافعي وغيره: لا يجمع بينها ؛ لأنها أصناف مختلفة ، وصفاتها متباينة ، وأسماؤها متغايرة ، وطعمها مختلف ؛ وذلك يوجب افتراقها. والله أعلم. قال مالك: والقطاني كلها صنف واحد ، يضم إلى بعض. وقال الشافعي: لا يضم حبة عرفت باسم منفرد دون صاحبتها ، وهي خلافها مباينه في الخلقة والطعم إلى غيرها. يضم كل صنف بعضه إلى بعض ، رديئه إلى جيده ؛ كالتمر وأنواعه ، والزبيب أسوده وأحمره ، والحنطة وأنواعها من السمراء وغيرها. وهو قول الثوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت