فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 7446

وأبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد وأبي ثور. وقال الليث: تضم الحبوب كلها: القطنية وغيرها بعضها إلى بعض في الزكاة. وكان أحمد بن حنبل يجبن عن ضم الذهب إلى الورق ، وضم الحبوب بعضها إلى بعض ، ثم كان في آخر أمره يقول فيها بقول الشافعي.

الثامنة عشرة: قال مالك: وما استهلكه منه ربه بعد بدو صلاحه أو بعدما أفرك حسب عليه ، وما أعطاه ربه منه في حصاده وجذاذه ، ومن الزيتون في التقاطه ، تحرى ذلك وحسب عليه. وأكثر الفقهاء يخالقونه في ذلك ، ولا يوجبون الزكاة إلا فيما حصل في يده بعد الدرس. قال الليث في زكاة الحبوب: يبدأ بها قبل النفقة ، وما أكل من فريك هو وأهله فلا يحسب عليه ، بمنزلة الذي يترك لأهل الحائط يأكلونه فلا يخرص عليهم. وقال الشافعي: يترك الخارص لرب الحائط ما يأكله هو وأهله رطبا ، لا يخرصه عليهم. وما أكله وهو رطب لم يحسب عليه. قال أبو عمر: احتج الشافعي ومن وافقه بقول الله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} . واستدلوا على أنه لا يحتسب بالمأكول قبل الحصاد بهذه الآية. واحتجوا بقوله عليه السلام:"إذا خرصتم فدعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع". وما أكلت الدواب والبقر منه عند الدرس لم يحسب منه شيء على صاحبه عند مالك وغيره.

التاسع عشرة: وما بيع من الفول والحمص والجلبان أخضر ؛ تحري مقدار ذلك يابسا وأخرجت زكاته حبا. وكذا ما بيع من الثمر أخضر أعتبر وتوخي وخرص يابسا وأخرجت زكاته على ذلك الخرص زبيبا وتمرا. وقيل: يخرج من ثمنه.

الموفية عشرين: وأما ما لا يتتمر من ثمر النخل ولا يتزبب من العنب كعنب مصر وبلحها ، وكذلك زيتونها الذي لا يعصر ، فقال مالك: تخرج زكاته من ثمنه ، لا يكلف غير ذلك صاحبه ، ولا يراعى فيه بلوغ ثمنه عشرين مثقالا أو مائتي درهم ، وإنما ينظر إلى ما يرى أنه يبلغه خمسة أوسق فأكثر. وقال الشافعي: يخرج عشره أو نصف عشره من وسطه تمرا إذا أكله أهله رطبا أو أطعموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت