فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 7446

الحادية والعشرون: روى أبو داود عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا العشر ، وفيما سقي بالسواني أو النضح نصف العشر وكذلك إن كان يشرب سيحا فيه العشر". وهو الماء الجاري على وجه الأرض ؛ قال ابن السكيت. ولفظ السيح مذكور في الحديث ، خرجه النسائي. فإن كان يشرب بالسيح لكن رب الأرض لا يملك ماء وإنما يكتريه له فهو كالسماء ؛ على المشهور من المذهب. ورأى أبو الحسن اللخمي أنه كالنضح ؛ فلو سقي مرة بماء السماء ومرة بدالية ؛ فقال مالك: ينظر إلى ما تم به الزرع وحيي وكان أكثر ؛ فيتعلق الحكم عليه. هذه رواية ابن القاسم عنه. وروى عنه ابن وهب: إذا سقي نصف سنة بالعيون ثم انقطع فسقي بقية السنة بالناضح فإن عليه نصف زكاته عشرا ، والنصف الآخر نصف العشر. وقال مرة: زكاته بالذي تمت به حياته. وقال الشافعي: يزكى واحد منهما بحسابه. مثاله أن يشرب شهرين بالنضح وأربعة بالسماء ؛ فيكون فيه ثلثا العشر لماء السماء وسدس العشر للنضح! وهكذا ما زاد ونقصى بحساب. وبهذا كان يفتي بكار بن قتيبة. وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: ينظر إلى الأغلب فيزكى ، ولا يلتفت إلى ما سوى ذلك. وروي عن الشافعي. قال الطحاوي: قد اتفق الجميع على أنه لو سقاه بماء المطر يوما أو يومين أنه لا اعتبار به ، ولا يجعل لذلك حصة ؛ فدل على أن الاعتبار بالأغلب ، والله أعلم.

قلت: فهذه جملة من أحكام هذه الآية ، ولعل غيرنا يأتي بأكثر منها على ما يفتح الله له. وقد مضى في"البقرة"جملة من معنى هذه الآية ، والحمد لله.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس في حب ولا تمر صدقة"فخرجه النسائي. قال حمزة الكناني: لم يذكر في هذا الحديث"في حب"غير إسماعيل بن أمية ، وهو ثقة قرشي من ولد سعيد بن العاص. قال: وهذه السنة لم يروها أحد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت