فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 7446

فيه أربع مسائل: -

الأولى: قوله تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} لما بين تعالى أن الكفار تفرقوا بين أن الله هداه إلى الدين المستقيم وهو دين إبراهيم {دِينًا} نصب على الحال ؛ عن قطرب. وقيل: نصب بـ {هَدَانِي} عن الأخفش. قال غيره: انتصب حملا على المعنى ؛ لأن معنى هداني عرفني دينا. ويجوز أن يكون بد لا من الصراط ، أي هداني صراطا مستقيما دينا. وقيل: منصوب بإضمار فعل ؛ فكأنه قال: اتبعوا دينا ، واعرفوا دينا. {قِيَمًا} قرأه الكوفيون وابن عامر بكسر القاف والتخفيف وفتح الياء ، مصدر كالشبع فوصف به. والباقون بفتح القاف وكسر الياء وشدها ، وهما لغتان. وأصل الياء الواو"قيوم"ثم أدغمت الواو في الياء كميت. ومعناه دينا مستقيما لاعوج فيه {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} بدل {حَنِيفًا} قال الزجاج: هو حال من إبراهيم. وقال علي بن سليمان: هو نصب بإضمار أعني.

الآية: 162 - 163 {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}

الثانية: قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي} قيل: المراد بههنا صلاة الليل. وقيل: صلاة العيد. والنسك جمع نسيكة ، وهي الذبيحة ، وكذلك قال مجاهد والضحاك وسعيد بن جبير وغيرهم. والمعنى: ذبحي في الحج والعمرة. وقال الحسن: نسكي ديني. وقال الزجاج: عبادتي ؛ ومنه الناسك الذي يتقرب إلى الله بالعبادة. وقال قوم: النسك في هذه الآية جميع أعمال البر والطاعات ؛ من قولك نسك فلان فهو ناسك ، إذا تعبد. {وَمَحْيَايَ} أي ما أعمله في حياتي {وَمَمَاتِي} أي ما أوصي به بعد وفاتي {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي أفرده بالتقرب بها إليه. وقيل: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ} أي حياتي وموتي له. وقرأ الحسن: {نُسْكِي} بإسكان السين. وأهل المدينة {ومحياي} بسكون الياء في الإدراج. والعامة بفتحها ؛ لأنه يجتمع ساكنان. قال النحاس: لم يجزه أحد من النحويين إلا يونس ، وإنما أجازه لأن قبله ألفا ، والألف المدة التي فيها تقوم مقام الحركة. وأجاز يونس آضربان زيدا ، وإنما منع النحويون هذا لأنه جمع بين ساكنين وليس في الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت