فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 7446

وذهبت بعض أصابعه. وقرأ الحسن وسعيد بن جبير والأعمش {لَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} .والتقدير: فله عشر حسنات أمثالها ، أي له من الجزاء عشرة أضعاف مما يجب له. ويجوز أن يكون له مثل ، ويضاعف المثل فيصير عشرة. والحسنة هنا: الإيمان. أي من جاء بشهادة أن لا إله إلا الله فله بكل عمل عمله في الدنيا من الخير عشرة أمثاله من الثواب. {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} يعني الشرك {فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} وهو الخلود في النار ؛ لأن الشرك أعظم الذنوب ، والنار أعظم العقوبة ؛ فذلك قوله تعالى: {جَزَاءً وِفَاقًا} [النبأ: 26] يعني جزاء وافق العمل. وأما الحسنة فبخلاف ذلك ؛ لنص الله تعالى على ذلك. وفي الخبر"الحسنة بعشر أمثالها وأزيد والسيئة واحدة وأغفر فالويل لمن غلبت آحاده أعشاره". وروى الأعمش عن أبي صالح قال: الحسنة لا إله إلا الله والسيئة الشرك. {وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} أي لا ينقص ثواب أعمالهم. وقد مضى في"البقرة"بيان هذه الآية ، وأنها مخالفة للإنفاق في سبيل الله ؛ ولهذا قال بعض العلماء: العشر لسائر الحسنات ؛ والسبعمائة للنفقة في سبيل الله ، والخاص والعام فيه سواء. وقال بعضهم: يكون للعوام عشرة وللخواص سبعمائة وأكثر إلى ما لا يحصى ؛ وهذا يحتاج إلى توقيف. والأول أصح ؛ لحديث خريم بن فاتك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه:"وأما حسنة بعشر فمن عمل حسنة فله عشر أمثالها وأما حسنة بسبعمائة فالنفقة في سبيل الله".

الآية: 161 {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

162 {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

163 {لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت