فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 7446

قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ

قوله تعالى: {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} أوقعهما في الهلاك. قال ابن عباس: غرهما باليمين. وكان يظن آدم أنه لا يحلف أحد بالله كاذبا ، فغررهما بوسوسته وقسمه لهما. وقال قتادة: حلف بالله لهما حتى خدعهما. وقد يخدع المؤمن بالله. كان بعض العلماء يقول: من خادعنا بالله خدعنا. وفي الحديث عنه صلى:"المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم". وأنشد نفطويه:

إن الكريم إذا تشاء خدعته ... وترى اللئيم مجربا لا يخدع

{فَدَلَّاهُمَا} يقال: أدلى دلوه: أرسلها. ودلاها: أخرجها. وقيل: {دَلَّاهُمَا} أي دللهما ؛ من الدالة وهي الجرأة. أي جرأهما على المعصية فخرجا من الجنة.

قوله تعالى {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ}

فيه ثلاث مسائل: -

الأولى: قوله تعالى: { فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ} أي أكلا منها. {بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} أكلت حواء أولا فلم يصبها شيء ؛ فلما أكل آدم حلت العقوبة ؛ لأن النهي ورد عليهما كما تقدم في"البقرة". قال ابن عباس: تقلص النور الذي كان لباسهما فصار أظفارا في الأيدي والأرجل.

الثانية: - قوله تعالى: {وَطَفِقَا} ويجوز إسكان الفاء. وحكى الأخفش طفق يطفق ؛ مثل ضرب يضرب. يقال: طفق ، أي أخذ في الفعل. {يَخْصِفَانِ} وقرأ الحسن بكسر الخاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت