فهرس الكتاب

الصفحة 2719 من 7446

قوله تعالى: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} قال ابن عباس: لا إله إلا الله. وقيل: القسط العدل ؛ أي أمر: العدل فأطيعوه. ففي الكلام حذف. {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ} أي توجهوا إليه في كل صلاة إلى القبلة. {عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} أي في أي مسجد كنتم. {وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي وحدوه ولا تشركوا به. {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} نظيره {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 94] وقد تقدم. والكاف في موضع نصب ؛ أي تعودون كما بدأكم ؛ أي كما خلقكم أول مرة يعيدكم. وقال الزجاج: هو متعلق بما قبله. أي ومنها تخرجون كما بدأكم تعودون.

الآية: 30 {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}

قوله تعالى: {فَرِيقًا هَدَى} {فَرِيقًا} نصب على الحال من المضمر في {تَعُودُونَ} أي تعودون فريقين: سعداء ، وأشقياء. يقوي هذا قراءة أبي {تعودون فريقينِ فريقًا هدى وفريقًا حق عليهِم الضلالة} ؛ عن الكسائي. وقال محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ} قال: من ابتدأ الله خلقه للضلالة صيره إلى الضلالة ، وإن عمل بأعمال الهدى. ومن ابتدأ الله خلقه على الهدى صيره إلى الهدى ، وإن عمل بأعمال الضلالة. ابتدأ الله خلق إبليس على الضلالة ، وعمل بأعمال السعادة مع الملائكة ، ثم رده الله إلى ما ابتدأ عليه خلقه. قال: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 34] وفي هذا رد واضح على القدرية ومن تابعهم. وقيل: {فَرِيقًا} نصب بـ {هَدَى} ، {وَفَرِيقًا} الثاني نصب بإضمار فعل ؛ أي وأضل فريقا. وأنشد سيبويه:

أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا

والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا

قال الفراء: ولو كان مرفوعا لجاز. {إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونَ اللهِ} وقرأ عيسى بن عمر: {أنهم} بفتح الهمزة ، يعني لأنهم.

الآية: 31 {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت