فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 7446

قلت: ومن قال بأن المراد الصلاة فزينتها النعال ؛ لما رواه كرز بن وبرة عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذات يوم:"خذوا زينة الصلاة"قيل: وما زينة الصلاة ؟ قال:"البسوا نعالكم فصلوا فيها".

الثانية: دلت الآية على وجوب ستر العورة كما تقدم. وذهب جمهور أهل العلم إلى أنها فرض من فروض الصلاة. وقال الأبهري هي فرض في الجملة ، وعلى الإنسان أن يسترها عن أعين الناس في الصلاة وغيرها. وهو الصحيح ؛ لقوله عليه السلام للمسور بن مخرمة:"أرجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة". أخرجه مسلم. وذهب إسماعيل القاضي إلى أن ستر العورة من سنن الصلاة ، واحتج بأنه لو كان فرضا في الصلاة لكان العريان لا يجوز له أن يصلي ؛ لأن كل شيء من فروض الصلاة يجب الإتيان به مع القدرة عليه ، أو بدله مع عدمه ، أو تسقط الصلاة جملة ، وليس كذلك. قال ابن العربي: وإذا قلنا إن ستر العورة فرض في الصلاة فسقط ثوب إمام فانكشف دبره وهو راكع فرفع رأسه فغطاه أجزأه ؛ قاله ابن القاسم. وقال سحنون: وكل من نظر إليه من المأمومين أعاد. وروي عن سحنون أيضا: أنه يعيد ويعيدون ؛ لأن ستر العورة شرط من شروط الصلاة ، فإذا ظهرت بطلت الصلاة. أصله الطهارة. قال القاضي ابن العربي: أما من قال ، إن صلاتهم لا تبطل فإنهم لم يفقدوا شرطا ، وأما من قال إن أخذه مكانه صحت صلاته وتبطل صلاة من نظر إليه فصحيفة يجب محوها ولا يجوز الاشتغال بها. وفي البخاري والنسائي عن عمرو بن سلمة قال: لما رجع قومي من عند النبي صلى الله عليه وسلم قالوا قال:"ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن". قال: فدعوني فعلموني الركوع والسجود ؛ فكنت أصلي بهم وكانت علي بردة مفتوقة ، وكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا إست ابنك. لفظ النسائي. وثبت عن سهل بن سعد قال: لقد كانت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة كأمثال الصبيان ؛ فقال قائل: يا معشر النساء ، لا ترفعن رؤوسكن حتى ترفع الرجال. أخرجه البخاري والنسائي وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت