فهرس الكتاب

الصفحة 2762 من 7446

مسلم من حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم"ثم يرسل الله - أو قال ينزل الله - مطرا كأنه الطل فتنبت منه أجساد الناس ثم يقال يا أيها الناس هلموا إلى ربكم وقفوهم إنهم مسؤولون". وذكر الحديث. وقد ذكرناه بكماله في كتاب"التذكرة"والحمد لله. فدل على البعث والنشور ؛ وإلى الله ترجع الأمور.

الآية: 58 {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ}

قوله تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} أي التربة الطيبة. والخبيث الذي في تربته حجارة أو شوك ؛ عن الحسن. وقيل: معناه التشبيه ، شبه تعالى السريع الفهم بالبلد الطيب ، والبليد بالذي خبث ؛ عن النحاس. وقيل: هذا مثل للقلوب ؛ فقلب يقبل الوعظ والذكرى ، وقلب فاسق ينبو عن ذلك ؛ قال الحسن أيضا. وقال قتادة: مثل للمؤمن يعمل محتسبا متطوعا ، والمنافق غير محتسب ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء". {نَكِدًا} نصب على الحال ، وهو العسر الممتنع من إعطاء الخير. وهذا تمثيل. قال مجاهد: يعني أن في بني آدم الطيب والخبيث. وقرأ طلحة {إلاَّ نَكْدًا} حذف الكسرة لثقلها. وقرأ ابن القعقاع"نكدا"بفتح الكاف ، فهو مصدر بمعنى ذا نكد. كما قال:

فإنما هي إقبال وإدبار

وقيل: {نَكِدًا} بنصب الكاف وخفضها بمعنى ؛ كالدنف والدنف ، لغتان. {كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ} أي كما صرفنا من الآيات ، وهي الحجج والدلالات ، في إبطال الشرك ؛ كذلك نصرف الآيات في كل ما يحتاج إليه الناس. {لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} وخص الشاكرين لأنهم المنتفعون بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت