فهرس الكتاب
أي السحاب. {لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} أي ليس فيه نبات. يقال: سقته لبلد كذا وإلى بلد كذا. وقيل: لأجل بلد ميت ؛ فاللام لام أجل. والبلد كل موضع من الأرض عامر أو غير عامر خال أو مسكون. والبلدة والبلد واحد البلاد والبلدان. والبلد الأثر وجمعه أبلاد. قال الشاعر:
من بعد ما شمل البلى أبلادها
والبلد: أدحي النعام. يقال: هو أذل من بيضة البلد ، أي من بيضة النعام التي يتركها. والبلدة الأرض ؛ يقال: هذه بلدتنا كما يقال بحرتنا. والبلدة من منازل القمر ، وهي ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم في السنة. والبلدة الصدر ؛ يقال: فلان واسع البلدة أي واسع قال الشاعر:
أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها
يقول: بركت الناقة فألقت صدرها على الأرض. والبلدة"بفتح الباء وضمها": نقاوة ما بين الحاجبين ؛ فهما من الألفاظ المشتركة. {فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ} أي بالبلد. وقيل: أنزلنا بالسحاب الماء ؛ لأن السحاب آلة لإنزال الماء. ويحتمل أن يكون المعنى فأنزلنا منه الماء ؛ كقول: {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6] أي منها. {فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} الكاف في موضع نصب. أي مثل ذلك الإخراج نحيي الموتى. وخرج البيهقي وغيره عن أبي رزين العقيلي قال: قلت يا رسول الله ، كيف يعيد الله الخلق ، وما آية ذلك في خلقه ؟ قال:"أما مررت بوادي قومك جدبا ثم مررت به يهتز خضرا"قال: نعم ، قال:"فتلك آية الله في خلقه". وقيل: وجه التشبيه أن إحياءهم من قبورهم يكون بمطر يبعثه الله على قبورهم ، فتنشق عنهم القبور ، ثم تعود إليهم الأرواح. وفي صحيح