فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 7446

في الريح في"البقرة". ورياح جمع كثرة وأرواح جمع قلة. وأصل ريح روح. وقد خطئ من قال في جمع القلة أرياح. {بُشْرًا} فيه سبع قراءات: قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو {نُشُرًاْ} بضم النون والشين جمع ناشر على معنى النسب ، أي ذات نشر ؛ فهو مثل شاهد وشهد. ويجوز أن يكون جمع نشور كرسول ورسل. يقال: ريح النشور إذا أتت من ههنا وهاهنا. والنشور بمعنى المنشور ؛ كالركوب بمعنى المركوب. أي وهو الذي يرسل الرياح منشرة. وقرأ الحسن وقتادة {نُشْرًا} بضم النون وإسكان الشين مخففا من نشر ؛ كما يقال: كتب ورسل. وقرأ الأعمش وحمزة {نَشْرًا} بفتح النون وإسكان الشين على المصدر ، أعمل فيه معنى ما قبله ؛ كأنه قال: وهو الذي ينشر الرياح نشرا. نشرت الشيء فانتشر ، فكأنها كانت مطوية فنشرت عند الهبوب. ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال من الرياح ؛ كأنه قال يرسل الرياح منشرة ، أي محيية ؛ من أنشر الله الميت فنشر ، كما تقول أتانا ركضا ، أي راكضا. وقد قيل: إن نشرا"بالفتح"من النشر الذي هو خلاف الطي على ما ذكرنا. كأن الريح في سكونها كالمطوية ثم ترسل من طيها ذلك فتصير كالمنفتحة. وقد فسره أبو عبيد بمعنى متفرقة في وجوهها ، على معنى ينشرها ههنا وهاهنا. وقرأ عاصم: {بُشْرًا} بالباء وإسكان الشين والتنوين جمع بشير ، أي الرياح تبشر بالمطر. وشاهده قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} . وأصل الشين الضم ، لكن سكنت تخفيفا كرسل ورسل. وروي عنه {بَشْرًا} بفتح الباء. قال النحاس: ويقرأ {بُشُرًا} و"بشر مصدر بشره يبشره بمعنى بشره"فهذه خمس قراءات. وقرأ محمد اليماني {بُشْرَىْ} على وزن حبلى. وقراءة سابعة {بُشُرَى} بضم الباء والشين.

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا} السحاب يذكر ويؤنث. وكذا كل جمع بينه وبين واحدته هاء. ويجوز نعته بواحد فتقول: سحاب ثقيل وثقيلة. والمعنى: حملت الريح سحابا ثقالا بالماء ، أي أثقلت بحمله. يقال: أقل فلان الشيء أي حمله. {سُقْنَاهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت