فهرس الكتاب
{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} تهديدا لهم. قال ابن عباس: كان فرعون أول من صلب ، وقطع الأيدي والأرجل من خلاف ، الرجل اليمنى واليد اليسرى ، واليد اليمنى والرجل اليسرى ، عن الحسن.
قوله تعالى: {وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنَا} قرأ الحسن بفتح القاف. قال الأخفش: هي لغة يقال: نقمت الأمر ونقمته أنكرته ، أي لست تكره منا سوى أن آمنا بالله وهو الحق. {لَمَّا جَاءَتْنَا} آياته وبيناته. {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} الإفراغ الصب ، أي اصببه علينا عند القطع والصلب. {وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} فقيل: إن فرعون أخذ السحرة وقطعهم على شاطئ النهر ، وإنه آمن بموسى عند إيمان السحرة ستمائة ألف.
الآيتان: 127 - 128 {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ، قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} أي بإيقاع الفرقة وتشتيت الشمل. {وَيَذَرَكَ} بنصب الراء جواب الاستفهام ، والواو نائبة عن الفاء. {وَآلِهَتَكَ} قال الحسن: كان فرعون يعبد الأصنام ، فكان يعبد ويعبد. قال سليمان التيمي: بلغني أن فرعون كان يعبد البقر. قال التيمي: فقلت للحسن هل كان فرعون يعبد شيئا ؟ قال نعم ؛ إنه كان يعبد شيئا كان قد جعل في عنقه. وقيل: معنى {وآلهتك} أي وطاعتك ، كما قيل في قوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] إنهم ما عبدوهم ولكن أطاعوهم ؛ فصار تمثيلا. وقرأ نعيم بن ميسرة {وَيَذَرُكَ} بالرفع على تقدير وهو يذرك. وقرأ الأشهب العقيلي {ويَذَرْك} مجزوما مخفف يذرك لثقل الضمة. وقرأ أنس