فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 7446

موسى من فرعون هذا قال لهم موسى: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ} أطمعهم في أن يورثهم الله أرض مصر. {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} أي الجنة لمن اتقى. وعاقبة كل شيء: آخره ، ولكنها إذا أطلقت فقيل: العاقبة لفلان فهم منه في العرف الخير.

الآية: 129 {قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ}

قوله تعالى: {قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا} أي في ابتداء ولادتك بقتل الأبناء واسترقاق النساء. {وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} أي والآن أعيد علينا ذلك ؛ يعنون الوعيد الذي كان من فرعون. وقيل: الأذى من قبل تسخيرهم لبني إسرائيل في أعمالهم إلى نصف النهار ، وإرسالهم بقيته ليكتسبوا لأنفسهم. والأذى من بعد: تسخيرهم جميع النهار كله بلا طعام ولا شراب ؛ قاله جويبر. وقال الحسن: الأذى من قبل ومن بعد واحد ، وهو أخذ الجزية. {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ} {عَسَى} من الله واجب ؛ جدد لهم الوعد وحققه. وقد استحلفوا في مصر في زمان داود وسليمان عليهما السلام ، وفتحوا بيت المقدس مع يوشع بن نون ؛ كما تقدم. وروي أنهم قالوا ذلك حين خرج بهم موسى وتبعهم فرعون فكان وراءهم والبحر أمامهم ، فحقق الله الوعيد بأن غرق فرعون وقومه وأنجاهم. {فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} أي يرى ذلك العمل الذي يجب به الجزاء ؛ لأن الله لا يجازيهم على ما يعلمه منهم ؛ إنما يجازيهم على ما يقع منهم.

الآية: 130 {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} يعني الجدوب. وهذا معروف في اللغة ؛ يقال: أصابتهم سنة ، أي جدب. وتقديره جدب سنة. وفي الحديث:"اللهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت