فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 7446

الآية: 148 {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ}

قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ} أي من بعد خروجه إلى الطور. {مِنْ حُلِيِّهِمْ} هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة. وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما {مِنْ حِلِيِّهِمْ} بكسر الحاء. وقرأ يعقوب {مِنْ حَلْيِهِم} بفتح الحاء والتخفيف. قال النحاس: جمع حلي وحلي وحلي ؛ مثل ثدي وثدي وثدي. والأصل"حلوى"ثم أدغمت الواو في الياء فانكسرت اللام لمجاورتها الياء ، وتكسر الحاء لكسرة اللام. وضمها على الأصل. {عِجْلًا} مفعول. {جَسَداَ} نعت أو بدل. {لَهُ خُوَارُ} رفع بالابتداء. يقال: خار يخور خوارا إذا صاح. وكذلك جأر يجأر جؤارا. ويقال: خور يخور خورا إذا جبن وضعف. وروي في قصص العجل: أن السامري ، واسمه موسى بن ظفر ، ينسب إلى قرية تدعى سامرة. ولد عام قتل الأبناء ، وأخفته أمه في كهف جبل فغذاه جبريل فعرفه لذلك ؛ فأخذ حين عبر البحر على فرس وديق ليتقدم فرعون في البحر - قبضة من أثر حافر الفرس. وهو معنى قوله: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} [طه: 96] . وكان موسى وعد قومه ثلاثين يوما ، فلما أبطأ في العشر الزائد ومضت ثلاثون ليلة قال لبني إسرائيل وكان مطاعا فيهم: إن معكم حليا من حلي آل فرعون ، وكان لهم عيد يتزينون فيه ويستعيرون من القبط الحلي فاستعاروا لذلك اليوم ؛ فلما أخرجهم الله من مصر وغرق القبط بقي ذلك الحلي في أيديهم ، فقال لهم السامري: إنه حرام عليكم ، فهاتوا ما عندكم فنحرقه. وقيل: هذا الحلي ما أخذه بنو إسرائيل من قوم فرعون بعد الغرق ، وأن هارون قال لهم: إن الحلي غنيمة ، وهي لا تحل لكم ؛ فجمعها في حفرة حفرها فأخذها السامري. وقيل: استعاروا الحلي ليلة أرادوا الخروج من مصر ، وأوهموا القبط أن لهم عرسا أو مجتمعا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت