فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 7446

قوله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا} مفعولان ، أحدهما حذفت منه من ؛ وأنشد سيبويه:

منا الذي اختير الرجال سماحة ... وبرا إذا هب الرياح الزعازع

وقال الراعي يمدح رجلا:

اخترتك الناس إذ رثت خلائقهم ... واختل من كان يرجى عنده السول

يريد: اخترتك من الناس. وأصل اختار اختير ؛ فلما تحركت الياء وقبلها فتحة قلبت ألفا ، نحو قال وباع.

قوله تعالى: {فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} أي ماتوا. والرجفة في اللغة الزلزلة الشديدة. ويروى أنهم زلزلوا حتى ماتوا. {قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ} أي أمتهم ؛ كما قال عز وجل: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} [النساء: 176] . {وَإِيَّايَ} عطف. والمعنى: لو شئت أمتنا من قبل أن نخرج إلى الميقات بمحضر بني إسرائيل حتى لا يتهموني. أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عن علي رضي الله عنه قال: انطلق موسى وهارون صلى الله عليهما وانطلق شبر وشبير - هما ابنا هارون - فانتهوا إلى جبل فيه سرير ، فقام عليه هارون فقبض روحه. فرجع موسى إلى قومه ، فقالوا: أنت قتلته ، حسدتنا على لينه وعلى خلقه ، أو كلمة نحوها ، الشك من سفيان ، فقال: كيف أقتله ومعي ابناه ! قال: فاختاروا من شئتم ؛ فاختاروا من كل سبط عشرة. قال: فذلك قوله: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا} فانتهوا إليه ؛ فقالوا: من قتلك يا هارون ؟ قال: ما قتلني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت