فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 7446

ابن يحيى: لأنه رأس آية. يريد أنه قال: {أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} ولم يقل أم صمتم. وصامتون وصمتم عند سيبويه واحد. وقيل: المراد من سبق في علم الله أنه لا يؤمن. وقرئ {لا يَتَّبِعُوكُمْ} مشددا ومخففا"لغتان بمعنى. وقال بعض أهل اللغة: {أَتَْبَعَهُ} - مخففا - إذا مضى خلفه ولم يدركه. و {اتَّبَعَهُ} - مشددا - إذا مضى خلفه فأدركه."

الآية: 194 {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

الآية: 195 {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ}

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} حاجهم في عبادة الأصنام. {تَدْعُونَ} تعبدون. وقيل: تدعونها آلهة. {مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي من غير الله. وسميت الأوثان عبادا لأنها مملوكة لله مسخرة. الحسن: المعنى أن الأصنام مخلوقة أمثالكم. ولما اعتقد المشركون أن الأصنام تضر وتنفع أجراها مجرى الناس فقال: {فَادْعُوهُمْ} ولم يقل فادعوهن. وقال: {عِبَادٌ} ، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ} ولم يقل إن التي. ومعنى {فَادْعُوهُمْ} أي فاطلبوا منهم النفع والضر. {فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن عبادة الأصنام تنفع. قال ابن عباس: معنى فادعوهم فاعبدوهم. ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم فقال: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} أي أنتم أفضل منهم فكيف تعبدونهم. والغرض بيان جهلهم ؛ لأن المعبود يتصف بالجوارح. وقرأ سعيد بن جبير: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} بتخفيف {إِن} وكسرها لالتقاء الساكنين ، ونصب {عبَادًا} بالتنوين ، {أمثالَكم} بالنصب. والمعنى: ما الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالكم ، أي هي حجارة وخشب ؛ فأنتم تعبدون ما أنتم أشرف منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت