فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 7446

عز وجل ، وأنه لا يقرأ عليهم إلا ما أنزل عليه. يقال: اجتبيت الكلام أي ارتجلته واختلقته واخترعته إذا جئت به من عند نفسك. {قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي} أي من عند الله لا من عند نفسي. {هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ} يعني القرآن ، جمع بصيرة ، هي الدلالة والعبرة. أي هذا الذي دللتكم به على أن الله عز وجل واحد. بصائر ، أي يستبصر بها. وقال الزجاج: {بَصَائِرُ} أي طرق. والبصائر طرق الدين. قال الجعفي:

راحوا بصائرهم على أكتافهم ... وبصيرتي يعدو بها عتد وأى

{وَهُدىً} رشد وبيان. {وَرَحْمَةٌ} أي ونعمة.

الآية: 204 {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

فيه مسألتان: -

الأولى: قوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} قيل: إن هذا نزل في الصلاة ، روي عن ابن مسعود وأبي هريرة وجابر والزهري وعبيدالله بن عمير وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب. قال سعيد: كان المشركون يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى ؛ فيقول بعضهم لبعض بمكة: {لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ} [فصلت: 26] . فأنزل الله جل وعز جوابا لهم {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} . وقيل: إنها نزلت في الخطبة ؛ قاله سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وزيد بن أسلم والقاسم بن مخيمرة ومسلم بن يسار وشهر بن حوشب وعبدالله بن المبارك. وهذا ضعيف ؛ لأن القرآن فيها قليل ، والإنصات يجب في جميعها ؛ قاله ابن العربي. النقاش: والآية مكية ، ولم يكن بمكة خطبة ولا جمعة. وذكر الطبري عن سعيد بن جبير أيضا أن هذا في الإنصات يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة ، وفيما يجهر به الإمام فهو عام. وهو الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت