فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 7446

الكفار. فمردفين بفتح الدال نعت لألف. وقيل: هو حال من الضمير المنصوب في {مُمِدُّكُمْ} . أي ممدكم في حال إردافكم بألف من الملائكة ؛ وهذا مذهب مجاهد. وحكى أبو عبيدة أن ردفني وأردفني واحد. وأنكر أبو عبيد أن يكون أردف بمعنى ردف ؛ قال لقول الله عز وجل: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} [النازعات: 7] ولم يقل المردفة. قال النحاس ومكي وغيرهما: وقراءة كسر الدال أولى ؛ لأن أهل التأويل على هذه القراءة يفسرون. أي أردف بعضهم بعضا ، ولأن فيها معنى الفتح على ما حكى أبو عبيدة ، ولأن عليه أكثر القراء. قال سيبويه: وقرأ بعضهم {مُرَدَّفين} بفتح الراء وشد الدال. وبعضهم {مُرِدَّفين} بكسر الراء. وبعضهم {مُرُدَّفين} بضم الراء. والدال مكسورة مشددة في القراءات الثلاث. فالقراءة الأولى تقديرها عند سيبويه مرتدفين ، ثم أدغم التاء في الدال ، وألقى حركتها على الراء لئلا يلتقي ساكنان. والثانية كسرت فيها الراء لالتقاء الساكنين. وضمت الراء في الثالثة إتباعا لضمة الميم ؛ كما تقول: رد ورد ورد يا هذا. وقرأ جعفر بن محمد وعاصم الجحدري: {بآلف} جمع ألف ؛ مثل فلس وأفلس. وعنهما أيضا {بألف} . وقد مضى في"آل عمران"ذكر نزول الملائكة وسيماهم وقتالهم. وتقدم فيها القول في معنى قوله: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى} [آل عمران: 126] . والمراد الإمداد. ويجوز أن يكون الإرداف . {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} نبه على أن النصر من عنده جل وعز لا من الملائكة ؛ أي لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. والنصر من عند الله يكون بالسيف ويكون بالحجة.

الآية: 11 {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ}

قوله تعالى: {إِذْ يُغْشِيكُمُ النُّعَاسَ} مفعولان. وهي قراءة أهل المدينة ، وهي حسنة لإضافة الفعل إلى الله عز وجل لتقدم ذكره في قوله: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت