فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 7446

أم ولد ، له منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، فكانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه ، فينهاها فلم تنته ، ويزجرها فلم تنزجر ، فلما كان ذات ليلة ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم فما صبر سيدها أن قام إلى معول فوضعه في بطنها ، ثم اتكأ عليها حتى أنفذه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا اشهدوا إن دمها هدر". وفي رواية عن ابن عباس: فقتلها ، فلما أصبح قيل ، ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقام الأعمى فقال: يا رسول الله ، أنا صاحبها ، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر ، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فقتلتها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا اشهدوا إن دمها هدر".

السادسة: واختلفوا إذا سبه ثم أسلم تقية من القتل ، فقيل يسقط إسلامه قتله ، وهو المشهور من المذهب ، لأن الإسلام يجب ما قبله. بخلاف المسلم إذا سبه ثم تاب قال الله عز وجل: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] . وقيل: لا يسقط الإسلام قتله ، قاله في العتبية لأنه حق للنبي صلى الله عليه وسلم وجب لانتهاكه حرمته وقصده إلحاق النقيصة والمعرة به ، فلم يكن رجوعه إلى الإسلام بالذي يسقطه ، ولا يكون أحسن حالا من المسلم.

السابعة: قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} {أَئِمَّةَ} جمع إمام ، والمراد صناديد قريش - في قول بعض العلماء - كأبي جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف. وهذا بعيد ، فإن الآية في سورة"براءة"وحين نزلت وقرئت على الناس كان الله قد استأصل شأفة قريش فلم يبق إلا مسلم أو مسالم ، فيحتمل أن يكون المراد {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} . أي من أقدم على نكث العهد والطعن في الدين يكون أصلا ورأسا في الكفر ، فهو من أئمة الكفر على هذا. ويحتمل أن يعنى به المتقدمون والرؤساء منهم ، وأن قتالهم قتال لأتباعهم وأنهم لا حرمة لهم. والأصل أأممة كمثال وأمثلة ، ثم أدغمت الميم في الميم وقلبت الحركة على الهمزة فاجتمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت