فهرس الكتاب

الصفحة 3226 من 7446

الآية: 120 {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئًا يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}

الآية: 121 {وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

فيه ست مسائل: -

الأولى: قوله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} ظاهره خبر ومعناه أمر ؛ كقوله: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ} [الأحزاب: 53] وقد تقدم. {أَنْ يَتَخَلَّفُوا} في موضع رفع اسم كان. وهذه معاتبة للمؤمنين من أهل يثرب وقبائل العرب المجاورة لها ؛ كمزينة وجهينة وأشجع وغفار وأسلم على التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. والمعنى: ما كان لهؤلاء المذكورين أن يتخلفوا ؛ فإن النفير كان فيهم ، بخلاف غيرهم فإنهم لن يستنفروا ؛ في قول بعضهم. ويحتمل أن يكون الاستنفار في كل مسلم ، وخصى هؤلاء بالعتاب لقربهم وجوارهم ، وأنهم أحق بذلك من غيرهم.

الثانية: قوله تعالى: {وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ} أي لا يرضوا لأنفسهم بالخفض والدعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المشقة. يقال: رغبت عن كذا أي ترفعت عنه. {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ} أي عطش. وقرأ عبيد بن عمير {ظَمَأٌ} بالمد. وهما لغتان مثل خطأ وخطاء. {وَلا نَصَبٌ} عطف ، أي تعب ، ولا زائدة للتوكيد. وكذا {وَلا مَخْمَصَةٌ} أي مجاعة. وأصله ضمور البطن ؛ ومنه رجل خميص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت