فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 7446

وامرأة خمصانة. وقد تقدم. {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي في طاعته. {وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئًا} أي أرضا. {يُغِيظُ الْكُفَّارَ} أي بوطئهم إياها ، وهو في موضع نصب لأنه نعت للموطئ ، أي غائظا. {وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا} أي قتلا وهزيمة. وأصله من نلت الشيء أنال أي أصبت. قال الكسائي: هو من قولهم أمر منيل منه ؛ وليس هو من التناول ، إنما التناول من نلته العطية. قال غيره: نلت أنول من العطية ، من الواو والنيل من الياء ، تقول: نلته فأنا نائل ، أي أدركته. {وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا} العرب تقول: واد وأودية ، على غير قياس. قال النحاس: ولا يعرف فيما علمت فاعل وأفعلة سواه ، والقياس أن يجمع ووادي ؛ فاستثقلوا الجمع بين واوين وهم قد يستثقلون واحدة ، حتى قالوا: أقتت في وقتت. وحكى الخليل وسيبويه في تصغير واصل اسم رجل أو يصل فلا يقولون غيره. وحكى الفراء في جمع واد أوداء. قلت: وقد جمع أوداه ؛ قال جرير:

عرفت ببرقة الأوداه رسما ... محيلا طال عهدك من رسوم

{إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} قال ابن عباس: بكل روعة تنالهم في سبيل الله سبعون ألف حسنة. وفي الصحيح:"الخيل ثلاثة... - وفيه - وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج أو روضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات...". الحديث. هذا وهي في مواضعها فكيف إذا أدرب بها.

الرابعة: استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الغنيمة تستحق بالإدراب والكون في بلاد العدو ، فإن مات بعد ذلك فله سهمه ؛ وهو قول أشهب وعبدالملك ، وأحد قولي الشافعي. وقال مالك وابن القاسم: لا شيء له ؛ لأن الله عز وجل إنما ذكر في هذه الآية الأجر ولم يذكر السهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت