فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 7446

قوله تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} معنى الآية التشبيه والتمثيل ، أي صفة الحياة الدنيا في فنائها وزوالها وقلة خطرها والملاذ بها كماء ؛ أي مثل ماء ، فالكاف في موضع رفع. وسيأتي لهذا التشبيه مزيد بيان في"الكهف"إن شاء الله تعالى. {أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} نعت لـ {مَاءٍ} . {فَاخْتَلَطَ} روي عن نافع أنه وقف على {فَاخْتَلَطَ} أي فاختلط الماء بالأرض ، {بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ} أي بالماء نبات الأرض ؛ فأخرجت ألوانا من النبات ، فنبات على هذا ابتداء ، وعلى مذهب من لم يقف على {فَاخْتَلَطَ} مرفوع باختلط ؛ أي اختلط النبات بالمطر ، أي شرب منه فتندى وحسن وأخضر. والاختلاط تداخل الشيء بعضه في بعض.

قوله تعالى: {مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ} من الحبوب والثمار والبقول."والأنعام"من الكلأ والتبن والشعير. {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا} أي حسنها وزينتها. والزخرف كمال حسن الشيء ؛ ومنه قيل للذهب: زخرف. {وَازَّيَّنَتْ} أي بالحبوب والثمار والأزهار ؛ والأصل تزينت أدغمت التاء في الزاي وجيء بألف الوصل ؛ لأن الحرف المدغم مقام حرفين الأول منهما ساكن والساكن لا يمكن الابتداء به. وقرأ ابن مسعود وأبي بن كعب {وتزينت} على الأصل. وقرأ الحسن والأعرج وأبو العالية {وأَزْيَنَت} أي أتت بالزينة عليها ، أي الغلة والزرع ، وجاء بالفعل على أصله ولو أعله لقال وازانت. وقال عوف بن أبي جميلة الأعرابي: قرأ أشياخنا {وازْيانّت} وزنه اسوادت. وفي رواية المقدمي {وازّاينت} والأصل فيه تزاينت ، وزنه تقاعست ثم أدغم. وقرأ الشعبي وقتادة {وأزْيانت} مثل أفعلت. وقرأ عثمان النهدي {وازْيَنَت} مثل أفعلت ، وعنه أيضا {وازيانت} مثل أفعالت ، وروى عنه {ازيأنت} بالهمزة ؛ ثلاث قراءات.

قوله تعالى: {وَظَنَّ أَهْلُهَا} أي أيقن. {أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا} أي على حصادها والانتفاع بها ؛ أخبر عن الأرض والمعنى النبات إذ كان مفهوما وهو منها. وقيل: رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت