فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 7446

إلى الغلة ، وقيل: إلى الزينة. {أَتَاهَا أَمْرُنَا} أي عذابنا ، أو أمرنا بهلاكها. {لَيْلًا أَوْ نَهَارًا} ظرفان. {فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا} مفعولان ، أي محصودة مقطوعة لا شيء فيها. وقال {حَصِيدًا} ولم يؤنث لأنه فعيل بمعنى مفعول. قال أبو عبيد: الحصيد المستأصل. {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} أي لم تكن عامرة ؛ من غني إذا أقام فيه وعمره. والمغاني في اللغة: المنازل التي يعمرها الناس. وقال قتادة: كأن لم تنعم. قال لبيد:

وغنيت سبتا قبل مجرى داحس ... لو كان للنفس اللجوج خلود

وقراءة العامة {تَغْنَ} بالتاء لتأنيث الأرض. وقرأ قتادة {يغن} بالياء ، يذهب به إلى الزخرف ؛ يعني فكما يهلك هذا الزرع هكذا كذلك الدنيا. {نُفَصِّلُ الْآياتِ} أي نبينها. {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في آيات الله.

الآية: 25 {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ} لما ذكر وصف هذه الدار وهي دار الدنيا وصف الآخرة فقال: إن الله لا يدعوكم إلى جمع الدنيا بل يدعوكم إلى الطاعة لتصيروا إلى دار السلام ، أي إلى الجنة. قال قتادة والحسن: السلام هو الله ، وداره الجنة ؛ وسميت الجنة دار السلام لأن من دخلها سلم من الآفات. ومن أسمائه سبحانه"السلام"، وقد بيناه في (الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى) . ويأتي في سورة"الحشر"إن شاء الله. وقيل: المعنى والله يدعو إلى دار السلامة. والسلام والسلامة بمعنى كالرضاع والرضاعة ؛ قاله الزجاج. قال الشاعر:

تحيي بالسلامة أم بكر ... وهل لك بعد قومك من سلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت