فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 7446

الثانية: قرأ أبو عمرو وقالون في رواية بين الفتح والإسكان ، على مذهبه في الإخفاء والاختلاس. الثالثة: قرأ ابن عامر وابن كثير وورش وابن محيصن"يَهَدِّي"بفتح الياء والهاء وتشديد الدال ، قال النحاس: هذه القراءة بينة في العربية ، والأصل فيها يهتدى أدغمت التاء في الدال وقلبت حركتها على الهاء.

الرابعة: قرأ حفص ويعقوب والأعمش عن أبي بكر مثل قراءة ابن كثير ، إلا أنهم كسروا الهاء ، قالوا: لأن الجزم إذا اضطر إلى حركته حرك إلى الكسر. قال أبو حاتم: هي لغة سفلى مضر. الخامسة: قرأ أبو بكر عن عاصم يِهِدِّي بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، كل ذلك لاتباع الكسر كما تقدم في البقرة في {يَخْطَفُ} [البقرة: 20] وقيل: هي لغة من قرأ {نِسْتَعِينُ} ، و {لَنْ تمِسَّنَا النَّارُ} ونحوه. وسيبويه لا يجيز"يهِدّي"ويجيز"تهِدّي"و"نهِدّي"و"إهدي"قال: لأن الكسرة في الياء تثقل.

السادسة: قرأ حمزة والكسائي وخلف ويحيى بن وثاب والأعمش {يَهْدِي} بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ؛ من هدى يهدي. قال النحاس: وهذه القراءة لها وجهان في العربية وإن كانت بعيدة ، وأحد الوجهين أن الكسائي والفراء قالا: {يهدي} بمعنى يهتدي. قال أبو العباس: لا يعرف هذا ، ولكن التقدير أمن لا يهدي غيره ، ثم الكلام ، ثم قال: {إلاَّ أَنْ يُهْدَى} استأنف من الأول ، أي لكنه يحتاج أن يهدى ؛ فهو استثناء منقطع ، كما تقول: فلان لا يسمع غيره إلا أن يسمع ، أي لكنه يحتاج أن يسمع. وقال أبو إسحاق: {فَمَا لَكُمْ} كلام تام ، والمعنى: فأي شيء لكم في عبادة الأوثان. ثم قيل لهم: {كَيْفَ تَحْكُمُونَ} أي لأنفسكم وتقضون بهذا الباطل الصراح ، تعبدون آلهة لا تغني عن أنفسها شيئا إلا أن يفعل بها ، والله يفعل ما يشاء فتتركون عبادته ؛ فموضع {كَيْفَ} نصب بـ {تَحْكُمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت