فهرس الكتاب
{إِمَّا} . والمقصود إن لم ننتقم منهم عاجلا انتقمنا منهم آجلا. {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ} أي شاهد لا يحتاج إلى شاهد. {عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} من محاربتك وتكذيبك. ولو قيل: {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ} بمعنى هناك ، جاز.
الآية: 47 {ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون}
قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} يكون المعنى: ولكل أمة رسول شاهد عليهم ، فإذا جاء رسولهم يوم القيامة قضي بينهم ؛ مثل. {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [النساء: 41] . وقال ابن عباس: تنكر الكفار غدا مجيء الرسل إليهم ، فيؤتى بالرسول فيقول: قد أبلغتكم الرسالة ؛ فحينئذ يقضى عليهم بالعذاب. دليله قوله: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} . ويجوز أن يكون المعنى أنهم لا يعذبون في الدنيا حتى يرسل إليهم ؛ فمن آمن فاز ونجا ، ومن لم يؤمن هلك وعذب. دليله قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] . والقسط: العدل. {وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} أي لا يعذبون بغير ذنب ولا يؤاخذون بغير حجة.
الآية: 48 {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
يريد كفار مكة لفرط إنكارهم واستعجالهم العذاب ؛ أي متى العقاب أو متى القيامة التي يعدنا محمد. وقيل: هو عام في كل أمة كذبت رسولها.
الآية: 49 {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ}