فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 7446

قوله تعالى: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا} لما استعجلوا النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب قال الله له: قل لهم يا محمد لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ؛ أي ليس ذلك لي ولا لغيري. {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} أن أملكه وأقدر عليه ، فكيف أقدر أن أملك ما استعجلتم فلا تستعجلوا. {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} أي لهلاكهم وعذابهم وقت معلوم في علمه سبحانه. {إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} أي وقت انقضاء أجلهم. {فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} أي لا يمكنهم أن يستأخروا ساعة باقين في الدنيا ولا يتقدمون فيؤخرون.

الآية: 50 {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ}

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا} ظرفان ، وهو جواب لقولهم: {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} وتسفيه لآرائهم في استعجالهم العذاب ؛ أي إن أتاكم العذاب فما نفعكم فيه ، ولا ينفعكم الإيمان حينئذ. {مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ} استفهام معناه التهويل والتعظيم ؛ أي ما أعظم ما يستعجلون به ؛ كما يقال لمن يطلب أم أمرا يستوخم عاقبته: ماذا تجني على نفسك! والضمير في {مِنْهُ} قيل: يعود على العذاب ، وقيل: يعود على الله سبحانه وتعالى. قال النحاس: إن جعلت الهاء في {مِنْهُ} تعود على العذاب كان لك في {مَاذَا} تقديران: أحدهما أن يكون {مَا} في موضع رفع بالابتداء ، و {ذَا} : بمعنى الذي ، وهو خبر {مَا} والعائد محذوف. والتقدير الآخر أن يكون {مَاذَا} اسما واحدا في موضع بالابتداء ، والخبر في الجملة ، قاله الزجاج. وإن جعلت الهاء في {مِنْهُ} تعود على اسم الله تعالى جعلت {مَا} ، و {ذَا} شيئا واحدا ، وكانت في موضع نصب بـ {يَسْتَعْجِلُ} ؛ والمعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون عن الله عز وجل.

الآية: 51 {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت