فهرس الكتاب

الصفحة 3287 من 7446

قوله تعالى: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ} في الكلام حذف ، والتقدير: أتأمنون أن ينزل بكم العذاب ثم يقال لكم إذا حل: آلآن آمنتم به ؟ قيل: هو من قول الملائكة استهزاء بهم. وقيل: هو من قول الله تعالى ، ودخلت ألف الاستفهام على"ثم"والمعنى: التقرير والتوبيخ ، وليدل على أن معنى الجملة الثانية بعد الأولى. وقيل: إن"ثم"ههنا بمعنى:"ثم"بفتح الثاء ، فتكون ظرفا ، والمعنى: أهنالك ؛ وهو مذهب الطبري ، وحينئذ لا يكون فيه معنى الاستفهام. و"الآن"قيل: أصله فعل مبني مثل حان ، والألف واللام لتحويله إلى الاسم. الخليل: بنيت لالتقاء الساكنين ، والألف واللام للعهد والإشارة إلى الوقت ، وهو حد الزمانين. {وَقَدْ كُنْتُمْ} أي بالعذاب {تَسْتَعْجِلُونَ} .

الآية: 52 { ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ}

قوله تعالى: {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} أي تقول لهم خزنة جهنم. {ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ} أي الذي لا ينقطع. {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} أي جزاء كفركم.

الآية: 53 {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}

قوله تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ} أي يستخبرونك يا محمد عن كون العذاب وقيام الساعة. {أَحَقٌّ} ابتداء. {هُوَ} سد مسد الخبر ؛ وهذا قول سيبويه. ويجوز أن يكون {هُوَ} مبتدأ ، و {أَحَقٌّ} خبره. {قُلْ إِي} {إِي} كلمة تحقيق وإيجاب وتأكيد بمعنى نعم. {وَرَبِّي} قسم. {نَّهُ لَحَقٌّ} جوابه ، أي كائن لا شك فيه. {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} أي فائتين عن عذابه ومجازاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت