فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 7446

الآية: 55 {أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ}

{أَلا} كلمة تنبيه للسامع تزاد في أول الكلام ؛ أي انتبهوا لما أقول لكم: {إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الحديد: 2] فلا مانع يمنعه من إنفاذ ما وعده. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} ذلك.

الآية: 56 {هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

بين المعنى. وقد تقدم

الآية: 57 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} يعني قريشا. {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ} أي وعظ. {مِنْ رَبِّكُمْ} بعني القرآن ، فيه مواعظ وحكم. {وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} أي من الشك والنفاق والخلاف ، والشقاق. {وَهُدىً} أي ورشدا لمن اتبعه. {وَرَحْمَةٌ} أي نعمة. {لِلْمُؤْمِنِينَ} خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان ؛ والكل صفات القرآن ، والعطف لتأكيد المدح. قال الشاعر:

إلى الملك القرم وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المزدحم

الآية: 58 {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} قال أبو سعيد الخدري وابن عباس رضي الله عنهما: فضل الله القرآن ، ورحمته الإسلام. وعنهما أيضا: فضل الله القرآن ، ورحمته أن جعلكم من أهله. وعن الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة: فضل الله الإيمان ، ورحمته القرآن ؛ على العكس من القول الأول. وقيل: غير هذا. {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} إشارة إلى الفضل والرحمة. والعرب تأتي"بذلك"للواحد والاثنين والجمع. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت