فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 7446

علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أولياء الله قوم صفر الوجوه من السهر ، عمش العيون من العبر ، خمص البطون من الجوع ، يبس الشفاه من الذوي. وقيل: {لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} في ذريتهم ، لأن الله يتولاهم. {وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} على دنياهم لتعويض الله إياهم في أولاهم وأخراهم لأنه وليهم ومولاهم.

الآية: 63 {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

هذه صفة أولياء الله تعالى ؛ فيكون: {الَّذِينَ} في موضع نصب على البدل من اسم {إِنَّ} وهو {أَوْلِيَاءَ} . وإن شئت على أعني. وقيل: هو ابتداء ، وخبره. {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} فيكون مقطوعا مما قبله. أي يتقون الشرك والمعاصي.

الآية: 64 {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

قوله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} عن أبي الدرداء قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال:"ما سألني أحد عنها غيرك منذ أنزلت هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له"خرجه الترمذي في جامعه. وقال الزهري وعطاء وقتادة: هي البشارة التي تبشر بها الملائكة المؤمن في الدنيا عند الموت. وعن محمد بن كعب القرظي قال: إذا استنقعت نفس العبد المؤمن جاءه ملك الموت فقال:"السلام عليك ولي الله الله يقرئك السلام". ثم نزع بهذه الآية: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ} [النحل: 32] ذكره ابن المبارك. وقال قتادة والضحاك: هي أن يعلم أين هو من قبل أن يموت. وقال الحسن: هي ما يبشرهم الله تعالى في كتابه من جنته وكريم ثوابه ؛ لقوله: يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت